ما هو تفسير رؤيا سورة هود في المنام؟

  • تدل على نبي الله هود عليه السلام. وقد تدل على الداعية إلى الله (تعالى) في بلاد كفار، أو أوساط غير مسلمة ذات ترف في المعيشة، أو ذات تقدم علمي، أو معماري، أو صناعي، أو عسكري، أو حضاري، أو اغترار بالقوة. وقد تدل على عقاب الله (تعالى) لأمثال هؤلاء من المكذبين بالدين. وقد تدل على نجاة قوم مؤمنين صالحين من بين أمثال هؤلاء الفاسدين.

(لقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَاد ۝ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَاد ۝ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَد﴾ [الفجر:8،6]؛ وكذلك قوله سبحانه: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُون ۝ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُون ۝ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِين﴾ [الشعراء:130،128]؛ وكذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُون﴾ [فصلت:15]؛ وكذلك قوله عز وجل: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِين﴾ [الشعراء:139]؛ وكذلك قوله جل وعلا: ﴿وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظ﴾ [هود:58]).

  • رؤيا سورة هود في المنام بشرى للمسلم الصالح بالخير والفلاح في عاجل أمره وآجله وفي دينه ودنياه، وإنذار للفاسد بالعقوبة الشديدة. وقد تدل سورة هود على معنى الإنذار عمومًا المكتوب منه أو المسموع، خصوصًا إن كان الرائي فاسدًا في دينه وأخلاقه.

(لقول الله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ [البقرة:213]؛ وكذلك قوله سبحانه: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ﴾ [الأحقاف:21]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على عقاب الكافرين والمكذبين بالإسلام بالرياح المدمرة والأعاصير. وقد تدل على عقوبة للفاسدين بريح أو هواء مدمر أو قاتل أو فاسد.

(لقول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيم ۝ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِين﴾ [الأحقاف:25]، وكذلك قوله سبحانه: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيم﴾ [الذاريات:41]، وكذلك قوله عز وجل: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة﴾ [الحاقة:6]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على هداية أو إسلام قوم يهود. وقد تدل على معنى الهداية للكافر عمومًا. وقد تدل على التفوق والانتصار للمسلم على قوم يهود، وهزيمتهم بإذن الله (تعالى)، إن لم تُرجى لهم هداية.

(لأن الله تعالى أسماهم في كتابه الكريم هودًا. يقول الله تعالى: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ [البقرة:135] [راجع قاعدة التعبير بالجناس اللغوي]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على من يتوب إلى الله (تعالى)؛ فيكافئه بحسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة (أي نعيم الدنيا والآخرة إن شاء الله).

(لقول الله تعالى: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف:156] [راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالجناس اللغوي]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على المسلم يتأثر بالقرآن الكريم. وقد تدل على الشيب في الرأس.

(قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: «يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ. قالَ: شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» [حديث صحيح-رواه الترمذي]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على الذم والإنكار والإنذار لأصحاب الأبنية المترفة، أو المترفين المتباهين بالبناء الفخم العظيم يبنونها للتفاخر والمباهاة وليس للمنفعة الحقيقية. وقد تدل سورة هود في المنام على إنذار للفاسدين والمنحرفين ممن يعملون في مشاريع البناء الكبيرة والمقاولات. وقد تدل على كشف فساد، أو فضح انحراف، أو إنزال عقوبة في هذا المجال. وقد تدل على الذم للبناء الزائد أو الذي لا يُستفاد منه حقًا.

(لقول الله تعالى على لسان هود عليه السلام لقومه: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُون﴾ [الشعراء:128]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على الذم والإنكار والإنذار بالعقاب للفاسدين من أصحاب المصانع الكبيرة. وقد تدل على كشف فساد أو إنزال عقوبة في هذا المجال.

(لقول الله تعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُون﴾ [الشعراء:129]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على الذم والإنكار والإنذار بالعقوبة لقوم جبابرة شديدي البطش والانتقام. وقد تدل على الذم والإنذار لسلوك الفجور في الخصومة والعداوة الشديدة بغير سبب شرعي.

(لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِين﴾ [الشعراء:130]).

  • وقد تدل سورة هود على الهوادة (أي اللين والرفق) في معاملة المسلم للناس. وقد تدل على الهدِّ (أي الهدم والانهيار). وقد تدل على التهديد، بشرط أن تكون هذه المعاني في أمور ترضي الله (تعالى)، أو ذات صلة بالدين، أو ذات صلة بالدعوة إلى الله (تعالى)؛ كهدم الأوثان، أو ما ينتفع المسلمون بهدمه، أو هدم أماكن المنكرات، أو تهديد الفاجر؛ ليرتدع عن الإضرار بالمسلمين.
  • وقد تدل سورة هود في المنام على تقديم أدلة صحيحة، لكن دون اقتناع الطرف المقدمة إليه.

(لقول الله تعالى: ﴿قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ [هود:53]).

  • ورؤيا سورة هود في المنام قد تدل عمومًا على نهاية قوم مفسدين في الأرض. وقد تدل على من يأتي ليحل محلهم أو يقصيهم ويبعدهم ويعاقبهم.

(لقول الله تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظ﴾ [هود:57]).

  • وقد تدل سورة هود في المنام على العمل التطوعي والخيري لوجه الله (عز وجل).

(لقول الله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُون﴾ [هود:51]).

  • وقد تدل سورة هود على الاستغفار طلبًا للرزق أو المطر أو القوة والتمكين. وقد تدل على النصيحة بالاستغفار، والبشرى بالرزق الواسع والقوة والتمكين. وقد تدل على صلاة الاستسقاء.

(لقول الله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِين﴾ [هود:52]).

  • رؤيا سورة هود في المنام في شكل لا يليق قد يدل على الكفار المكذبين والمكابرين والمعاندين والمعارضين للحق ودين الإسلام الذي أنزله الله (عز وجل)(لقول الله تعالى: ﴿قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِين﴾ [هود:53]؛ وكذلك قوله سبحانه: ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُون﴾ [هود:54])؛ وقد تدل على مكائد اليهود ضد الإسلام والمسلمين أو التهويد (راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالأسماء)؛ وقد تدل على الهدِّ أو الهدم ظلمًا وبغيًا لبيوت المسلمين الآمنين أو المساجد أو غيرها (راجع قاعدة تعبير الرؤيا بالأسماء)؛ وقد تدل على قتل الصالحين والمصلحين أو الإضرار والبطش بهم (والعياذ بالله).
  • ورؤيا سورة هود في المنام نافعة للمصابين بالمس أو السحر. فقد تدل على الشفاء، أو عدم الإصابة أصلًا بهذه الأشياء، أو الحفظ منها لمن يتوهم الإصابة بها أو بما يشابهها من الوهم كما يُعرف بين العامة بلعنة الفراعنة أو نحوه.

(لقول الله تعالى: ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُون﴾ [هود:54]).

والله أعلم.

انقر هنا الان للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على الأصول الشرعية الإسلامية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s