ثمانية أحوال لرؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام

رؤيا الرسول ﷺ في المنام قد تأتي على ثمانية أحوال:

أولها أن يُرى في المنام كاملًا صحيح الشكل والهيئة كما كان في حال حياته، وكما هو موصوف في الآثار الصحيحة للصحابة الكرام (رضي الله عنهم)، سواء حدث في الرؤيا ملامسة منه ﷺ أو كلام، كأن تراه ﷺ يصافحك أو يعانقك أو يبشرك بشيء، أو اقتصرت الرؤيا على مشاهدة، أو رؤي ﷺ في المنام حيًّا أو ميتًا، أو رؤيا شخص آخر أنه تحوَّل فأصبح في شكل الرسول ﷺ أو هيئته الشريفة. ورؤياه ﷺ على الحال المذكور صادقة لما جاء في الحديث الشريف عن الرسول ﷺ: «مَنْ رَآنِي في المنامِ فَكأنَّما رَآنِي في اليَقَظَةِ؛ إِنَّ الشيطانَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَمَثَّلَ بي» [متفق عليه]. وهذه أعلى درجات رؤياه ﷺ.

وثانيها أن يُرى ﷺ في المنام ناقصًا صحيح الهيئة؛ أي أن يُرى بدون عضو من أعضائه الشريفة أو أن يُرى جزء أو عضو شريف منه ﷺ على هيئته الصحيحة التي كان عليها في الدنيا، كأن يُرى الصدر والذراعين، أو الرقبة والكتف، أو الرأس والشعر، أو القدمين، فهذه أيضًا صادقة وتدخل في معنى الحديث الشريف.

وثالثها أن يُرى شيئًا من مُتعلّقاته الشريفة في هيئة صحيحة طيبة كرؤيا مسجده أو حُجرته أو عمامته أو حذائه أو قبره ﷺ. وهذه على الأرجح صادقة، ولا تكذب غالبًا.

ورابعها أن يُرى ﷺ في المنام دون صورته أو بالإدراك أو الإشارة أو الإحساس كأن يُرى في المنام تحت غِطاء، فيُرى الغطاء ولا يُرى الرسول ﷺ، أو يُرى في المنام أنَّه في بلد بعيد عن الرائي أو في غرفة مغلقة دون الرائي أو يُقال للرائي في المنام: إنَّ رسول ﷺ خلف ذاك الجبل، فيعلم الرائي بوجوده ﷺ في الرؤيا، لكن دون أن يراه، أو أن يُفكِّر الرائي فيه ﷺ أو تُحدثه نفسه عنه ﷺ في المنام، أو يرى النائم أنه قد تحوَّل فأصبح هو الرسول ﷺ، أو أن يشعر به ﷺ قريبًا منه أو يلمسه لكن دون مشاهدة. وهذه صادقة على الأرجح إن كانت صالحة ينشرح لها الصدر أو لم يكن في ظاهرها ما لا يليق بمقامه الشريف ﷺ.

وخامسها أن يُرى في المنام قوله أو عمله أو أثره كأن تسمع صوته ﷺ، أو ترى شيئًا قد عمله بيده، أو تسمع وقع خطواته، أو ترى آثار أقدامه، أو تشم رائحته الشريفة. وهذه الرؤيا إن كانت حسنة ينشرح لها الصدر أو متطابقة مع أوصاف صادقة في الواقع له ﷺ كان الأرجح صدقها.

وسادسها أن يُرى كاملًا على غير صورته الصحيحة التي كان عليها في الدنيا، فإن كانت الصورة حسنة والرؤيا طيبة وليس فيها ما لا يليق بمقامه الشريف ﷺ كأن يُرى في هيئة عالِم جليل أو قاضٍ عادل أو قائد عظيم الجسم أو رجل أعمال واسع الثراء أو بطل رياضي أو طفل جميل فاحتمال الصدق فيها أقرب، وقد تكذب أيضا. وإن كانت الصورة سيئة أو الرؤيا غير طيبة أو فيها ما لا يليق بمقامه الشريف ﷺ كأن يُرى في هيئة كاهن أو رجل أشعث فاحتمال الكذب فيها أقرب، وقد تصدق أيضا. وسادسها أن يُرى جزء أو عضو منه في هيئة غير صحيحة أو لا تليق بمقامه الشريف ﷺ كأن تُرى يده الشريفة سوداء أو مقطوعة أو مشوهة، فهذه على الأرجح كاذبة، وقد تصدق أيضا.

وسابعها أن يُرى بالإدراك أو بالعِلم، لكن في هيئة غير صحيحة أو لا تليق بمقامه الشريف ﷺ كأن يرى النائم من يقول له أن الرسول ﷺ قصير القامة أو أي وصف أو كلام لا يليق بعظمته ﷺ، وهذه على الأرجح كاذبة، وقد تصدق أيضا.

وثامنها أن يرى في المنام من يشبهه شكلًا أو قولًا أو عملًا أو حالًا، أو أن يرى في المنام شخصًا ويعتقد أنه الرسول ﷺ. وهذه قد تصدق إن كانت حسنة طيبة، وقد تكذب إن كانت غير ذلك.

والله ولي التوفيق

المقال من كتاب الرسول في الرؤيا من تأليف : جمال حسين عبد الفتاح. جميع الحقوق محفوظة.

انقر هنا للاشتراك فورا في خدمة تعبير الرؤيا على الأصول الشرعية الإسلامية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s